حصري : إمبراطور تهريب المواد المدرسية المقلّدة وصاحب مخازن التهريب بمنوبة هو النائب الصحبي عتيق؟

كشفت صحيفة ” الشروق” يوم الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 ،أن عدة مخازن تهريب في ولاية منوبة تعود لمهرّب ” تابع لعضو في مجلس نواب الشعب ،وقالت إستنادا لمصادرها أنه تم تهريب أطنان من المواد المدرسية المقلدة القادمة من الصين وأن المهرب وّزعها على عدة مخازن تابعة لأحد النواب بمجلس نواب الشعب، وأضافت أن النائب يسيطر على سوق المواد المدرسية المقلدة التي يتم بيعها في ولايات تونس الكبرى ، وكذلك مخازن في المنيهلة ، ومن جهة أخرى، أفادت الصحيفة بأنها إتصلت بوزارة التجارة التي أكدت أنه تم حجز كمية من المواد المدرسية المقلدة المهربة في مخازن وأنه تمت إحالة الملف على القضاء وأنه سيتم التطرق إلى إسم النائب في الملف.

والملفات للانتباه انه مع انتشار الخبر الفضيحة صدر قرار بنقلة المدير الجهوي للتجارة بمنوبة ياسر بن خليفة الى باجة (لكن تغيير الوزير ألغى القرار وأنقذ المسؤول من نقلته التعسفية)…فهل لقرار النقلة علاقة بعملية الكشف عن مخازن التهريب بمنوبة وهل هكذا تقع مكافئة المسؤولين النزهاء والشرفاء ممن يرفضون بيع ضمائرهم في سوق النخاسة … ؟

المهم أن الخبر المثير لاقى منذ اللحظات الأولى انتشارا قياسيا على صفحات التواصل الاجتماعي “الفايسبوك” خصوصا وان المتورط نائب بمجلس نواب الشعب وليطغى التساؤل عن هويته في جلّ التعليقات التي رافقت الأخبار الرّائجة لعل أبرزها ” إشكونو ؟؟؟؟” و” تي شكونو النايب ؟ وشكونو احد الاحزاب الحاكمة ؟ وشكونو المسؤول ؟ وشكونو القيادي ؟ وشكوني سلطة الإشراف ؟ و شكونو المهرّب ؟ … ” و” ياخي ما عندوش اسم ؟ اشبيكم الكل خائفين ؟ ما تحبوش تقولو على اسمه؟ ” و” مانعرفش علاش ما يحطوش اسمو السيد هذا خلي الشعب يعرف ؟ ” و” أنا لا أتصور شخصا ينشر مثل هذا الخبر لا يسمي المعني بالأمر و لا يذكر مصادره ؟ أهذا خوفا أو قلة ثقة في الخبر؟ ” و” اكشفوا اسم النائب بالكامل خلّي الشعب يعرف الحقيقة وتشجعوا الناس على كشف الفساد ؟”و” طالما انك لم تذكر اسمه فأنت شريك في الجريمة … ؟ حاشم منو أنت ؟ نائب حزب الكلها معلومات فارغة… ؟ الي يهبط خبر يفضح ولا يسكت خير؟”و” قول اسم النائب ؟ ولا فسخ المنشور ماناش ناقصين تشنشينات.. ؟” و” كي التهمة ثابتة علاه ما تقولوش على اسمو؟ “و” بربّي أعطونا أسم هذا النائب خلي الشعب يعرف؟”و” هاتوا الإسم كامل وإلا أنتم سفهاء؟” و” من هو…. ؟ وانا ما انحب نسمع كان اسم” و” مللنا الإيماءات من هو؟” و” إيه ويني الحكومة ؟ ماهي اتحارب في الإرهاب والتهريب والنائب هذا أش مزال يعمل في المجلس ؟ وإلا يأكل كان الزوالي… ؟” و” أثبتت للأيام عندما لا يقع تكذيب هذه الأخبار في اليوم الأول…التهمة ثابتة…الله يهلكم تحاربو في الفساد وانتم دينكم المال!!! توا باش يقعدو 3 ولا4 أيام يلوجو في كذبة باش يخرجو من هالفضيحة ويولي المخزن مكري والسلعة دخلت بطريقة قانونية!!!! واحد كان مقمال يولي مليونير!!!! والموظف يخدم عمرو الكل باش يكسب دويرة بالقروض.. ؟” و” نريد أسماء كي نصدق”و” افضح لكوازي بالاسم، كلها سراق” و” إذا كان ربّ البيت بالدفّ ضاربا فلا تلومن الصبية على الرقص؟ ” و” شعب مُفقّر، مُعطّل عن العمل، مُغيّب، يعيش تحت عصى الذل، حكّامه لصوص، يعاني كل أنواع الظلم و القهر، خيراته منهوبة… و رغم هذا الكل تحبّوه شعب مثالي؟ الإبل تمشي على كبارها والناس على دين ملوكها؟ ” و”…تضامن المفسدين والمرتشين مع بعضهم البعض

 

تساؤلات عدّة حول هويّة النائب المتورط في التهريب ظلّت بدون إجابة ولو إلى حين …صمت غير مبرر فتح الباب واسعا على التأويلات والإشاعات فمنهم من وجّه شكوكه نحو نوّاب المجلس عن جهة منوبة ومنهم من صوّب سهامه نحو نوّاب من النهضة أو من النداء … ؟

وبعد 24 ساعة من تقاذف الأخبار وتوجيه الاتهامات على الفايسبوك خرج الناطق الرسمي باسم الإدارة العامة للحرس خليفة الشيباني ليؤكد على أن وحدات الحرس الوطني لم تداهم أي مخازن تهريب داخل ولاية منوبة أو منطقة المنيهلة تعود إلى مهرّب تابع لنائب بمجلس الشعب عن أحد الأحزاب الحاكمة …خبر لم ينفي وجود المخازن ولا حجز البضائع المهربة لكنه استبعد تورط أي نائب والحال أن الأبحاث جارية ويمكن أن تتوصّل للحقيقة المغيّبة أو المتستّر عنها….

من ناحية اخرى أكد مجلس نواب الشعب ، في بلاغ توضيحي صدر في تاريخه ، أن المقال الذي تم تداوله في عدد من وسائل الإعلام الورقية والالكترونية بخصوص الكشف عن مخازن تهريب في ولاية منوبة تعود ملكيتها إلى أحد النواب، “عار من الصحة” وأنه لا وجود لإسم أي عضو من أعضاء المجلس في علاقة بهذا الموضوع، وذلك بعد التثبت من المصالح المعنية بوزارة التجارة التي باشرت هذا الملف.

وفي نفس الوقت رفض المدير الجهوي للتجاري بمنوبة ياسر بن خليفة تنفيذ قرار النقلة التعسفية في حقّه بل ورفض مغادرة مكتبه الذي اعتصم داخله بعد أن اتّصلت به الحاكمة الفعلية بوزارة التجارة رئيسة ديوان الوزير النائم في العسل زياد العذاري …مدام لمياء بن ميم حرم الزوق (القاضية السابقة بدائرة المحاسبات) وهدّدته بسوء العاقبة وهو الذي تمرّد على الوزير ورفض تنفيذ التعليمات بالتستّر على الفضيحة المدويّة …هذا ونشير إلى أن والي الجهة احمد السماوي تتدخّل بكل ثقله للضّغط على المدير الجهوي غير المرغوب فيه وإجباره القبول بالنقلة التعسفية خصوصا وانه كان يرغب في التخلص منه بعد أن تحدّاه في ملفات سابقة وطبّق القانون …

رئيسة ديوان وزير التجارة لمياء بن ميم

وبدأنا نقترب رويدا رويدا من الكشف عن هوية الفاعل الأصلي حيث نشر حسونة الجمعاوي (مدير بوزارة التجارة ) تدوينة جاء فيها ما يلي “تم اتخاذ عقوبة نقلة تعسفية زمن الوزير النهضاوي ضد زميلي في منوبة المدير الجهوي للتجارة لما اكتشف مخازن المواد المدرسية المهربة والمقلدة والتي لا تمثل خطرا على الاقتصاد الوطني فقط بل على صحة وسلامة التلاميذ وخاصة صغار السن والأطفال لأنها على ملك نائب نهضاوي….” ثم جاء على لسان كبير المدونين الدكتور الصحبي العمري التعليق التالي ” لا لا .. فوزية بن فضّة حرم نبيل الشعار النائبة الثانية لرئيس مجلس النواب .. ولها مخزن في الحبيبية وآخر في وادي الليل .. والعملية كشفها المدير الجهوي للتجارة بمنوبة بعد أن أشعره بمخازن التهريب تاجر أدوات مدرسية .. فقد اتصلت به رئيسة ديوان وزير التجارة زياد العذاري وطلبت منه التراجع عن قراره .. إلا انه رفض .. واتصل به كاتب الدولة للتجارة لنفس الغرض .. لكنه بعد إعلام امن المنطقة فقد واصل إجراءه وطلب التعزيز من حرس العوينة لتكون الفضيحة الكبرى .. إلا أن سي زياد اتخذ قرارا بنقلة المدير الجهوي بمنوبة الى باجة لعدم انضباطه للتعليمات .. فإعتصم سي ياسر بمكتبه ورفض الإذعان للنقلة التعسفية .. فجاءت نقلة الوزير بتعيينه في التعاون الدولي ويقع إلغاء قرار النقلة ….”

وبالبحث في الموضوع بوسائله الخاصة توصل موقع “سنانيوز” الى أن النائب عن حركة النهضة الصحبي عتيڨ هو النائب صاحب السلع المهرّبة وانه اكترى المخازن بجهة منوبة من  النائبة عن حزيب سليم الرياحي فوزية بن فضة (النائبة الثانية لرئيس مجلس النواب)…فهل سترفع عنهما الحصانة ؟ وهل ستطبق الديوانة القانون ؟ وهل ستتحرك النيابة بالمحكمة الابتدائية بمنوبة ؟ وما هو موقف رئيس الحكومة يوسف الشاهد ؟…أم أن القانون لا يطبق إلا على الضعفاء والزواولة ؟

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *